لغة القرآن الكريم بعيون استشراقية : المزاعم والتصديات
قراءة في قراءة :جاك بيرك وتيودور نولدكه

حمازة محمد طاهر
جامعة باجي مختار -عنابة
(الجزائر)

لقد حاول المستشرقون منذ فجر التاريخ أن يستكنهوا مطامح اللغة العربية المستقبلية واطمأنوا لكونها لغة ريادية نزل بها الكتاب المقدس هدًى ورحمة للعالمين غربيين وعربيين إذ حفظ الله قرآنه المنزل من عنده وليس هو من عند الرسول محمد (ص) كما قال بذلك تيودور نولدكه  وسماه بـ”القرآن المحمدي” حتى أنَّ خصوصية اللغة العربية بحد ذاتها كانت منوالا لهذا المنظورثم إنَّ جاك بيرك كذلك ليس في منأى عن كثير من المحاولين لتثبيط اللغة العربية  إما عن سوء فهم  للغة وإما عن إرادة في تحريف المضامين القرآنية إلا أنَّ اللغة العربية  تأبى إلا أن تكون منوالا عالميا وسرا من أسرار الله في اختياره لها لتكون لغة يُخاطَب بها الكون من خلال آخر الكتب السماوية بوحي على محمد (ص) مبعوثا للناس كافة ً  عربا  وغربيين ،مترجمين ،ومفكرين يستجلون خصائصها المميزة والمستوعبة لأفكارهم وموضوعياتهم وذاتياتهم أيضا في الترجمة وفي التفكير والتحليل..

وفي ضوء كل أولئك تحاول دراستنا المنوطة بالمحور:  “الترجمة العربيّة والتطلّعات المستقبليّة “أن تجيب عن الإشكالية التالي:

إلى أي مدى وفقت اللغة العربية في دفاعها عن القرآن الكريم ضد مزاعم الاستشراق ؟وإلى أي مدى استطاعت أن تثبت كيانها العالمي انطلاقا من تصدياتها للخطاب الاستشراقي ذاته ؟