المترجم بين اكتساب المتطلبات الأساسية وموهبة الإبداع

محمود العلي حسينات
قسم اللغات الحديثة – جامعة اليرموك
(الأردن)

الترجمة ظاهرة طبيعية نتجت من اختلاف الشعوب والجماعات وتجاورها وضرورة اتصال بعضها ببعض, وهي مظهر من مظاهر الحياة البشرية تتطور بتطورها وتتنوع بتنوع نشاطاتها. والترجمة عملية شاقة تتطلب من المترجم جهداً كبيراً, وذلك لعدة اعتبارات تتعلق بالبنى اللغوية والثقافية وبالنص المترجَم في كلا اللغتين اللتين يود المترجم التعامل معهما, فالمترجم مقيّد اليد لا يستطيع أن يخرج عن الأثر اللغوي الذي يود ترجمته، أو أن يطلق لنفسه العنان في التعبير عن المضمون بوسائل لغوية خاضعة لقوانين لغة الهدف دون الاهتمام بالسبل التي توفر لترجمته التكافؤ الأسلوبي والمعنوي، وذلك لأن الأثر المترجم يفرض عليه قيوداً لا يمكن له أن يخرج عن إطارها. وتفرض لغة الهدف على المترجم قيوداً إضافية بما لها من خصائص لغوية وأسلوبية يجب مراعاتها عند الترجمة، وبالتالي فالمترجم يختلف عمّن يكتب بلغة الهدف بحرية مطلقة في اختيار وسائل التعبير والبيان التي تناسبه, وفضلاً عن ذلك نجد أن المترجم مقيد في نظرته للأمور وفي معالجته لواقع النص, لأن أحكام التكافؤ تقتضي الأمانة والدقة في نقل نتاج المؤلف الذي يريد ترجمته وما يحتويه من مؤثرات اجتماعية وثقافية وفكرية وعقائدية وبيئية وغيرها.

تحاول المداخلة معالجة بعض الجوانب التي تؤدي إلى بناء مترجمين أكفّاء, ومنها:

  • امتلاك اللغة الأم والقدرة على امتلاك اللغة الهدف.
  • الإطلاع على الأبعاد الثقافية لكلا اللغتين.
  • الكفاءة الشخصية وامتلاك ملكة الإبداع.

القدرة على سرعة اكتساب المعلومات النظرية والعملية في مجال الترجمة.