المترجمون الهواة داخل الفضاء الافتراضي العربي

حمزة زغار
جامعة منتوري -قسنطينة
(الجزائر)

إن الثورة المعرفية التي يشهدها العالم اليوم رافقها انتعاش في صناعة الترجمة، ذلك أن الزيادة المتسارعة في مصادر المعلومات والمعارف المتوفرة على شبكة الإنترنت، قد خلقت طلبا قويا على الترجمة، ولأن المترجمين المحترفين لا يكفون لوحدهم لترجمة هذا الكم الهائل من المعلومات، فقد ظهرت عبر شبكة الإنترنت مجتمعات افتراضية يجمع بين أفرادها حبهم لنقل المعرفة والمعلومات إلى لغاتهم عن طريق الترجمة، ولم يكن ذلك ليكون ممكنا لولا ظهور ما يسمى بالجيل الثاني للويب (Web 2.0)، أو الإنترنت الثنائية الاتجاه التي تعتمد على فكرة “المحتوى المنشأ من قبل المستخدم” (UGC – User Generated Content) والتي سمحت بتوفير بيئات عمل مناسبة للمترجمين المتطوعين والهواة.

   انطلاقا من تجربتي المتواضعة كمترجم لدى موقع التواصل الإجتماعي ‘تويتر’ (Twitter) وتجربتي أيضا كمترجم متطوع في مشروع (مُترجم) (Moutarjam)، وهو مشروع أنشأه شاب جزائري، يهدف إلى إيصال المعلومة إلى الشباب العربي عن طريق ترجمة ونشر المقالات التعليمية التي من شأنها التشجيع على الإنتاج باللغة العربية على الإنترنت، سأحاول من خلال هذا البحث أن أبين كيفية تنظيم العلاقات وتوزيع المهام داخل مجتمعات المترجمين الافتراضية، والتي تتسم بمستوى عالٍ من الانضباط والتنظيم، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها وكيفية عملها على تقديم عمل ذو جودة عالية، كما سأتطرق أيضا عبر هذا البحث إلى موضوع نظرة المترجمين المحترفين لهذه الظاهرة الجديدة.

الكلمات المفتاحية: الترجمة والتكنولوجيات الحديثة، ترجمة الهواة ، اللغة العربية، الترجمة التطوعية، تويتر Twitter  (موقع التواصل الاجتماعي)، مشروع مُترجم Moutarjam.